♥ منتدياتے حسن حلم ♥
♥️أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
عزيزي الزائر الكريم عند التسجيل في المنتدى يرجى وضع اميلك الحقيقي ليتم ارسال كود التفعيل عليه
فتسجيلك أخي الكريم اختي الكريمة دعم لنا و لهذا المنبر .فبادروا إلى التسجيل من أجل أن تدلو بدلوكم في مواضيع المنتدى.
وشكرا
إدارة منتديات حسن حلم♥️

♥ منتدياتے حسن حلم ♥

هذآ آلمنتدى آروع مآ رآيت ومآ فتحت آنه نور آلشمس و پيآض آلثلچ و سگون آلقمر مآ شآء آلله منتدى حلم.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
لسلام اعليكم ارحمة الله وبركته ان الصلاة كنت علي المومنين كتابا موقوتا.صدق الله العضيمأخي الفاضل أختي الفاضلة نرحب بكم في منتدى حسن حلمأهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
]أهلاً بكم في منتديات حسن حلم






هذآ آلمنتدى آروع مآ رآيت ومآ فتحت آنه نور آلشمس و پيآض آلثلچ و سگون آلقمر مآ شآء آلله منتدى حسن حلم.
اللهم في هذا اليوم المبارك اجعله لكل الـــناس يوما مباركا فيه الدعوة لا تـرد وهبهم رزقا لا يعـد وافتح لهم باب في الجنة لا يسد واحشرهم في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
http://kooralive.info

شاطر | 
 

 أحاديث من السنة النبوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء يوليو 22, 2015 2:17 pm

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : نهى ‫#‏رسول_الله_صلى_الله_عليه_وسلم‬ عن اختناث الأسقية . يعني : أن تكسر أفواهها ، ويشرب منها .
متفق عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء يوليو 22, 2015 2:17 pm

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال ‫#‏رسول_الله_صلى_الله_عليه_وسلم‬ : من مات ولم يغز ، ولم يحدث نفسه بالغزو ، مات على شعبة من النفاق .
رواه مسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء يوليو 22, 2015 2:19 pm

عن جابر رضي الله عنه قال : سمعت ‫#‏رسول_الله_صلى_الله_عليه_وسلم‬ يقول : طعام الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الأربعة ، وطعام الأربعة يكفي الثمانية .
رواه مسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء يوليو 22, 2015 2:20 pm

عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال : ارقبوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته .
رواه البخاري
ارقبوه : راعوه واحترموه وأكرموه ، والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء يوليو 22, 2015 2:20 pm

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال ‫#‏رسول_الله_صلى_الله_عليه_وسلم‬ : للعبد المملوك المصلح أجران ، والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك .
متفق عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء يوليو 22, 2015 2:21 pm

عن أبي أيوب رضي الله عنه : أن ‫#‏رسول_الله_صلى_الله_عليه_وسلم‬ قال : من صام ‫#‏رمضان‬ ثم أتبعه ستاً من ‫#‏شوال‬ ، كان كصيام الدهر .
رواه مسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء يوليو 22, 2015 2:22 pm

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان ‫#‏النبي_صلى_الله_عليه_وسلم‬ يعتكف في كل رمضان عشرة أيام ، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً .
رواه البخاري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء يوليو 22, 2015 2:23 pm

عن عائشة رضي الله عنها : أن ‫#‏النبي_صلى_الله_عليه_وسلم‬ كان يعتكف ‫#‏العشر_الأواخر‬ من ‫#‏رمضان‬ ، حتى توفاه ‫#‏الله_تعالى‬ ، ثم اعتكف أزواجه من بعده .
متفق عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء يوليو 22, 2015 2:24 pm

عن عائشة رضي الله عنها : أن ‫#‏رسول_الله_صلى_الله_عليه_وسلم‬ قال : تحروا ‫#‏ليلة_القدر‬ في ‫#‏الوتر‬ من ‫#‏العشر_الأواخر‬ من ‫#‏رمضان‬ .
رواه البخاري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء أكتوبر 14, 2015 11:41 pm

هل هي أحاديث: القول الأول: (صوموا تصحوا)، هل هذا حديث؟
نعم، ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حديث: (صوموا تصحوا). ولا بأس به. -(النظافة من الإيمان)؟ كذلك ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (النظافة من الإيمان)، لكنه حديث ضعيف، ومعناه صحيح، معناه جاء في أحاديث أخرى، هذا الحديث رواه الترمذي بسندٍ ضعيف، (النظافة من الإيمان)، ولكن ليس سنده صحيحاً، ولكن في المعنى جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن من شعب الإيمان إماطة الأذى عن الطريق. وأخبر -صلى الله عليه وسلم- أنه رأى في أجور أمته لمّا عرضت عليه أجور أمته القذاة يخرجها الرجل من المسجد. وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله جميل يحب الجمال)، وشرع الغسل من الجنابة، وعند الذهاب إلى الجمعة، وتغسيل الميت، كل هذا فيه نظافة، وفي معنى آخر من التطهير، فالمقصود أن الأدلة الشرعية دلت على شرعية النظافة من الأوساخ، وأن المؤمن لا يدع الأوساخ في ثيابه، وبدنه بل يزيلها، وهكذا في الطرق يزيل الأذى عن الطريق؛ لئلا يتأذى المسلمون بذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء أكتوبر 14, 2015 11:46 pm


لم يبح من التماثيل إلا ألعاب الأطفال
س: ما حكم التماثيل في الإسلام؟ إن لدي تماثيل لقدماء المصريين، وأريد وضعها زينة في البيت، فاعترض البعض وقالوا: إنها حرام، فهل هذا صحيح؟
ج: حرم الإسلام التماثيل .. كل الصور المجسمة، ما دامت لكائن حي مثل الإنسان أو الحيوان فهي محرمة، وتزاد حرمتها إذا كانت لمخلوق معظم. مثل ملك أو نبي كالمسيح أو العذراء، أو إله من الآلهة الوثنية مثل البقر عند الهندوس، فتزداد الحرمة في مثل ذلك وتتأكد حتى تصبح أحيانًا كفرًا أو قريبًا من الكفر، من استحلها فهو كافر.
فالإسلام يحرص على حماية التوحيد، وكل ما له مساس بعقيدة التوحيد يسد الأبواب إليه.
بعض الناس يقول: هذا كان في عهد الوثنية وعبادة الأصنام، أما الآن فليس هناك وثنية ولا عباد للأصنام .. وهذا ليس بصحيح .. فلا يزال في عصرنا من يعبد الأصنام .. من يعبد البقرة ويعبد المعز. فلماذا ننكر الواقع؟ هناك أناس في أوروبا لا يقلون عن الوثنين في شيء .. تجد التاجر يعلق على محله (حدوة حصان) مثلا، أو يركب في سيارته شيئًا ما .. فالناس لا يزالون يؤمنون بالخرافات، والعقل الإنساني فيه نوع من الضعف ويقبل أحيانًا ما لا يصدق .. حتى المثقفون، يقعون في أشياء هي من أبطل الباطل ولا يصدقها عقل إنسان إمي.
فالإسلام احتاط وحرم كل ما يوصل إلى الوثنية أو يشتم فيها رائحة الوثنية.. ولهذا حرم التماثيل.
فتماثيل قدماء المصريين من هذا النوع.
ولعل بعض الناس يعلقون هذه التماثيل بوصفها نوعًا من التمائم، كأن يأخذ رأس "نفرتيتي" أو غيرها ليمنع بها الحسد أو الجن أو العين .. وهنا تضاعف الحرمة. إذ تنضم حرمة التمائم إلى حرمة التماثيل.
لم يبح من التماثيل إلا ألعاب الأطفال فقط، وما عداها فهو محرم .. وعلى المسلم أن يتجنبه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء أكتوبر 14, 2015 11:49 pm


السؤال: ما حكم لبس الثوب القصير بالنسبة للمرأة، هل هو حلال أم حرام؟ وإني أرى كثيرا من المدرسات يلبسن هذا النوع من الثياب.. فأرجو البيان، مع توضيح حقيقة الزي الشرعي للمرأة.
جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:
بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
من المؤسف حقا أن يسأل مثل هذا السؤال، في المجتمع الإسلامي، لأن الحكم فيه بين واضح، والمفروض أن تكون الأسئلة في الأمور المشتبهات وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس".
وبعض العلماء يضربون مثلا طريفا فيقولون: إن القطة تعرف الحلال من الحرام، فإنك إذا أعطيتها قطعة لحم، أكلتها وهي مطمئنة، بينما إذا خطفتها فإنها تجري وتعدو، لأنها تعرف بأنها أخذتها بغير حق.. تعرف ذلك بالفطرة..
فإذا كان هذا شأن الحيوان، فما بالك بالإنسان؟.
هناك أمور الحلال فيها بين والحرام بين، وهناك أمور مشتبهة.
فالأمور المشتبهة هي التي يسأل فيها، ولكن في عصرنا، للأسف -أصبحت الأمور البينة مشتبهات. فأصبح كثير من الناس يسألون عن أمور هي من الحرام البين ولا ينبغي أن يسأل عنها، ومن ذلك الثياب القصيرة التي تسأل عنها السائلة الكريمة.. هل هي حلال أم حرام؟.
ولا ينبغي أن يشك في حرمة لبس هذه الثياب أبدا.. أو يتردد فيها إذا ظهرت بها المرأة أمام أجنبي عنه. وإذا كانت بعض النساء يفعلن هذا، ففعلهن ليس حجة وليس تشريعا، وإن كن مدرسات كما تقول الفتاة السائلة. على أن للمدرسات في داخل المدرسة إذا كان من فيها بنات ونساء، وليس فيها رجال قط -ما ليس لغيرهن في الشارع مثلا، فإن للمرأة أن تبدي زينتها لامرأة مثلها ولا يجوز هذا في الشارع الذي يراها فيه الرجال والنساء على السواء. ولكن ما يجوز لها أن تبديه لامرأة مثلها أيضا محدد ومعقول، ليس كما نرى الآن، وكما نشاهد…إلى حد "الميني جيب" أو "الميكروجيب" وغير ذلك من مبتدعات هذا العصر الخارجة عن الدين، وعن الإسلام، وعن العقل، وعن الأخلاق، وعن التقاليد… هذا صنع اليهود… هم الذين يخططون لمثل هذه الأمور.. يريدون أن يدمروا العالم ويدمروا ما فيه من قيم ومن مثل عليا… حتى يسيطروا على الناس بأزمة الشهوات… إنهم عن طريق إثارة الشهوات، يحاولون أن يتحكموا برقاب الناس، هذه الفكرة … فكرة صهيونية… ألا وهي التلاعب بعقول النساء وأفكارهن، حيث يبتدعون لهن في كل سنة بل في كل فصل من السنة "موضة" جديدة… كي يقصر الثوب فوق الركبة، وكم يطول تحت الركبة، وكم ينحسر عن الذراع، وعن الصدر… هذا كله عبث، ولا ينبغي للمرأة المسلمة المتدينة أن تلقي إلى هذا بالا، وخاصة إذا خرجت إلى الشارع ويراها الناس.
والواجب على المرأة أن تحتشم وأن تلتزم ما أمر الله تعالى به، فهذا أمر نزل في القرآن الكريم: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن، ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن).
فليس يحل للمرأة أن تبرز زينتها للأجانب إلا ما ظهر منها، وما ظهر منها -كما فسره ابن عباس وغيره- الوجه والكفان. هذا هو أرجح الأقوال وأيسرها وأليقها، بطبيعة عصرنا.
أما أن تخرج المرأة على الحالة التي نراها في بعض العواصم وبعض البلاد فهذا شيء لا يمكن أن يقره دين ولا يقره خلق ولا يمكن أن يقره منطق.
إن الله تعالى حدد للمرأة زيا وحددت السنة لها ذلك أيضا، وقد كتبت حول هذا الموضوع في كتابي "الحلال والحرام في الإسلام" وأنقل لكم هنا ما كتبته في ذلك.
"مما يخرج المرأة عن حد التبرج أن تكون ملابسها موافقة لأدب الشرع الإسلامي، واللباس الشرعي هو الذي يجمع الأوصاف التالية:
أولا: أن يغطي جميع الجسم عدا ما استثناه القرآن الكريم في قوله: (إلا ما ظهر منها) وأرجح الأقوال في تفسير ذلك أنه الوجه والكفان -كما سبق ذكره-.
ثانيا: ألا يشف الثوب ويصف ما تحته. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من أهل النار نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها. ومعنى "كاسيات عاريات" أن ثيابهن لا تؤدي وظيفة الستر، فتصف ما تحتها لرقتها وشفافيتها. دخلت نسوة من بني تميم على عائشة رضي الله عنها وعليهن ثياب رقاق فقالت عائشة: "إن كنتن مؤمنات، فليس هذا بثياب المؤمنات". وأدخلت عليها عروس عليها خمار رقيق، شفاف فقالت: "لم تؤمن بسورة النور امرأة تلبس هذا" فكيف لو رأت عائشة ثياب هذا العصر التي كأنها مصنوعة من زجاج؟.
ثالثا: ألا يحدد أجزاء الجسم ويبرز مفاتنه، وإن لم يكن رقيقا شفافا. فإن الثياب التي ترمينا بها حضارة الغرب، قد تكون غير شفافة، ولكنها تحدد أجزاء الجسم، ومفاتنه، فيصبح كل جزء من أجزاء الجسم محددا بطريقة مثيرة للغرائز الدنيا، وهذا أيضا شيء محظور وممنوع، وهو -كما قلت- صنع مصممي الأزياء اليهود العالميين الذين يحركون الناس كالدمى من وراء هذه الأمور كلها.
فلابسات هذا النوع من الثياب "كاسيات عاريات".. يدخلن في الوعيد الذي جاء في هذا الحديث… وهذه الثياب أشد إغراء وفتنة من الثياب الرقيقة الشفافة.
رابعا: ألا يكون لباسا يختص به الرجال: فالمعروف أن للرجال ملابس خاصة وللنساء ملابس خاصة أيضا.. فإذا كان الرجل معتادا أن يلبس لباسا معينا، بحيث يعرف أن هذا اللباس هو لباس رجل… فليس للمرأة أن ترتدي مثل هذا اللباس، لأنه يحرم عليها… حيث لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال… فلا يجوز للمرأة أن تتشبه بالرجل ولا للرجل أن يتشبه بالمرأة، لأن هذا عدوان على الفطرة… فالله عز وجل خلق الذكر والأنثى، والرجل والمرأة، وميز كلا منهما بتركيب عضوي غير تركيب الآخر، وجعل لكل منهما وظيفة في الحياة، وليس هذا التميز عبثا، ولكن لحكمة، فلا يجوز أن نخالف هذه الحكمة ونعدو على الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ونحاول أن نجعل من أحد الصنفين ما لم يخلق له وما لم يعد له بطبيعته وفطرته… فالرجل حين يتشبه بالمرأة لن يكون امرأة، ولكنه لن يصبح رجلا لذلك.. فهو يفقد الرجولة، ولن يصل إلى الأنوثة، والمرأة التي تتشبه بالرجل، لن تكون رجلا ولن تصبح امرأة كما ينبغي أن تكون النساء.
فالأولى أن يقف كل من الجنسين عند حده، وعند وظيفته التي فطره الله عليها.
هذا هو الواجب، ما عدا هذه الأمور، يكون هذا الزي زيا غير شرعي وغير معترف به… ولو أن الناس عقلوا وأنصفوا والتزموا الحدود الشرعية لأراحوا واستراحوا ولكن النساء -مع الأسف- فتن بهذا البدع الذي يسمى "الموضة" وفتن الرجال أو ضعفوا أو أصبحوا لا رأي لهم، وبعد أن كان الرجال قوامين على النساء أصبح الحال وكأن النساء هن القوامات على الرجال… وذلك شر وفتنة من فتن العصر… أن لا يستطيع الرجل أن يقول لزوجته… قفي عند حدك… بل لا يستطيع أن يقول ذلك لابنته… لا يستطيع أن يلزم ابنته الأدب والحشمة… ولا أن يقول لها شيئا من ذلك… ضعف الرجال… لضعف الدين… وضعف اليقين… وضعف الإيمان.
والواجب أن يسترجل الرجل، أن يعود إلى رجولته، فإن لم يكن إيمان، فرجولته يا قوم… لا بد من هذا… ولا بد أن نقاوم هذا الزحف… وهذا التيار..
ومن فضل الله أن هناك مسلمين ومسلمات، يقفون صامدين أمام هذا الغزو الزاحف، يلتزمون آداب الإسلام في اللباس والحشمة ويستمسكون بدينهم… وبتعاليمه القويمة… سائلين الله عز وجل أن يكثر هؤلاء ويزدادوا، ليكونوا قدوات صالحة في مجتمعاتهم، ورمزا حيا لآداب الإسلام وأخلاقه ومعاملاته… والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء أكتوبر 14, 2015 11:54 pm


السؤال: نسمع أن كثيرا من الناس يفتي بما هو أيسر من الآراء الفقهية، فهل هناك سند شرعي وهل يكون التيسير دائما؟
الإجابة:
بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فمن المعلوم عند الفقهاء أن الأخذ بالتخفيف والتيسير أولى من الأخذ بالتشديد والتعسير في الإفتاء ، وخاصة لو كان هذا التيسير في محله ، من حيث يرى المفتي حاجة الناس إليه ، نظرا لظروفهم ، وهناك من الأدلة الشرعية في الكتاب والسنة ، وإفتاء علماء السلف والخلف ما يؤيد هذا المنهج التيسيري على عباد الله تعالى في الإفتاء .
يقول فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي -حفظه الله - :
من الأولويات المطلوبة في مجال الإفتاء والدعوة: تقديم التخفيف والتيسير على التشديد والتعسير.
فقد دلَّتْ النصوص من الكتاب والسُّنَّة أن التيسير والتخفيف أَحَبُّ إلى الله ـ تعالى ـ وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم.
يقول الله ـ تعالى ـ: (يُرِيدُ اللهُ بِكُم اليُسْرَ ولا يُريدُ بِكُم العُسْرَ) (البقرة: 185).
ويقول سبحانه: (يُريدُ الُله أن يُخَفِّفَ عَنْكم وخُلِقَ الإنسَانُ ضَعِيفًا) (النساء: 28).
ويقول عز وجل: (ما يُريدُ اللهُ لِيَجعلَ عَليْكُم مِّنْ حَرَجٍ) (المائدة: 6).
ويقول الرسول الكريم: "خَيرُ دينِكم أَيْسرُه" (رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد، والطبراني عن محجن بن الأدرع، والطبراني أيضًا عن عمران بن حصين، والطبراني في الأوسط، وابن عدي والضياء عن أنس "صحيح الجامع الصغير: 3309")، "أحب الأديان إلى الله الحنيفية السَّمْحة" (رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والطبراني عن ابن عباس "المصدر السابق: 160").
وتقول عائشة: ما خُيِّرَ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين أمرين، إلاَّ أَخَذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعد الناس عنه (مُتَّ‍فَقٌ عليه، كما في اللؤلؤ والمرجان"1502").
ويقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "إن الله يُحبُّ أن تُؤتَى رُخَصُه، كما يَكره أن تُؤْتَى معصيته" (رواه أحمد وابن حِبَّان والبيهقي في الشُّعَب عن ابن عمر "صحيح الجامع الصغير: 1886").
ويتأكد ترجيح الرُّخْصة واختيار التيسير، إذا ظهرت الحاجة إليها، لضعف أو مرض أو شيخوخة أو لشدَّة مَشَقَّة، أو غير ذلك من المُرَجِّحات.
روى جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في سفر، فرأى زحامًا ورجلاً قد ظُلِّل عليه، فقال: "ما هذا؟" فقالوا: صائم، فقال: "ليس من البِرِّ الصيام في السَّفَر" (مُتَّفَقٌ عليه ـ اللؤلؤ والمرجان "681").
أما إذا لم يكن في السفر مثل هذه المشقة فيجوز له أن يصوم، بدليل ما رَوَتْه عائشة: أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم: أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال: "إن شئتَ فصُمْ، وإن شِئْتَ فأفطِرْ" (مُتَّفَقٌ عليه ـ المصدر نفسه "684").
وكان الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز يقول بشأن الصوم والفِطْر للمسافر، واختلاف الفقهاء: أيهما أفضل، كان يقول:
أفضلهما أيسرهما عليه وهذا قول مقبول، فمِنَ الناس مَن يكون الصوم مع الناس أهون عليه من أن يَقضي بعد ذلك والناس مُفطِرون، وغيره بعكسه، فما كان أيسر عليه فهو الأفضل في حَقِّه.
ودعا ـ عليه الصلاة والسلام ـ إلى تعجيل الفُطور وتأخير السحور، تيسيرًا على الصائم.
ونجد كثيرًا من الفقهاء في بعض الأحكام التي تختلف فيها الأنظار يُرَجِّحون منها ما يكون أيسر على الناس، وخصوصًا في أبواب المعاملات، وقد اشتهرتْ عنهم هذه العبارة: هذا القول أرفق بالناس!!
 
هذا ومما أحمد الله ـ تعالى ـ عليه أَنِّي تبيَّنْتُ منهج "التيسير" في الفتوى، و"التبشير" في الدعوة، اتباعًا للمنهج النبوي الكريم، فقد بعث أبا موسى ومعاذ إلى اليمن وأوصاهما بقوله: "يَسِّرَا ولا تُعَسِّرَا وبَشِّرَا ولا تُنفِّرَا، وتطاوعَا" "مُتَّفَقٌ عليه عن أبي بردة ـ المصدر نفسه (1130)" ورَوَى عنه أنس أنه قال: "يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا، وبَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا" "مُتَّفَقٌ عليه ـ المصدر نفسه(1131)".
 
قلت مرة في إجابتي عن الأسئلة بعد إحدى المحاضرات: إنني إذا وجدتُ أمامي قولَيْنِ متكافئَيْنِ أو متقاربين في مسألة شرعية، وكان أحدهما أحوط، والآخر أيسر، فإني أُفْتِي لعموم الناس بالأيسر، وأُرجِّحه على الأحوط.
فقال لي بعض الإخوة الحاضرين: وما دليلك على ترجيح الأيسر على الأحوط؟
قُلْتُ: دليلي هَدْي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أنه ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما وأمره للأئمة في صلاة الجماعة أن يُخفِّفوا عن المأمومين؛ لأن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة.
قد يُفتِي العالِم بالأحوط لبعض أهل العزائم والمُتورِّعين من المتدينين، أما العموم فالأَوْلى بهم الأيسر.
وعصرنا أكثر من غيره حاجة إلى إشاعة التيسير على الناس بدل التعسير، والتبشير بدل التنفير، ولا سيما مَن كان حديث عهد بإسلام، أو كان حديث عهد بتوبة.
وهذا واضح تمام الوضوح في هَدْي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في تعليمه الإسلام لِمَن يدخل فيه، فهو لا يُكثِّر عليه الواجبات، ولا يُثقله بكثرة الأوامر والنواهي، وإذا سأله عما يطلبه الإسلام منه، اكتفى بتعريفه بالفرائض الأساسية، ولم يُغرقه بالنوافل، فإذا قال له الرجل: لا أَزِيد على هذا ولا أَنْقُص منه، قال: "أفلح إنْ صدق"، أو "دخل الجنة إن صدق".
بل رأيناه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُشدِّد النكير على مَن يُشدِّد على الناس، ولا يُراعِي ظروفهم المختلفة، كما فعل مع بعض الصحابة الذين كانوا يَؤُمُّون الناس، ويُطيلون في الصلاة، طُولاً اشتكى منه بعض مأموميهم.
فقد أنكر على معاذ بن جبل تطويله، وقال له: "أَفتَّان أنتَ يا معاذ؟ أَفتَّان أنتَ يا معاذ؟ أفتَّان أنتَ يا معاذ" "رواه البخاري".
وعن أبي مسعود الأنصاري: أنَّ رجلاً قال: والله يا رسول الله، إني لأتأخر عن صلاة الغداة (الصبح) من أجل فلان، مما يُطيل بنا! فما رأيتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في موعظة أشد غضبًا منه يومئذ! ثم قال: "إن منكم مُنفِّرين، فأيُّكم ما صلَّى بالناس، فليتجوَّز (يخفف) فإن فيهم الضعيف، والكبير، وذا الحاجة" "مُتَّفَقٌ عليه انظر: اللؤلؤ والمرجان (267)".
وقد ذَكَرَتْ بعض الروايات أن هذا الذي طوَّل بالناس كان أبيَّ بن كعب، وهو مَن هو عِلْمًا وفضلاً، وأحد الذين جمعوا القرآن ولكن هذا لم يمنع أن يُنكر النبي عليه، كما أنكر على معاذ، برغم حُبِّه له وثنائه عليه.
ويقول خادمه وصاحبه أنس: ما صليْتُ وراء إمام قط أخف صلاة، ولا أتمّ صلاة من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإن كان ليسمع بكاء الصبي، فيُخفِّف، مخافة أن تُفتَن أُمه "مُتَّفَقٌ عليه انظر: اللؤلؤ والمرجان (270)" .
وعنه أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "إني لأدخل في الصلاة، وأنا أُريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوَّز في صلاتي، مما أعلم من شدّة وَجْد أمه من بُكائه" "مُتَّفَقٌ عليه انظر: اللؤلؤ والمرجان (168)".
ويَروِي عنه أبو هريرة قوله: "إذا صلَّى أحدكم للناس فليُخَفِّف، فإن فيهم السقيم، والضعيف والكبير، وإذا صلَّى أحدكم لنفسه فليطوِّل ما شاء" "مُتَّفَقٌ عليه انظر: اللؤلؤ والمرجان (271)".
وكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أشد ما يكون إنكارًا للتشديد إذا كوَّن اتجاهًا، وتَبَنَّاه جماعة، ولم يكن مجرد نزعة فردية عارضة، وهذا ما نُلاحظه في إنكاره على الثلاثة الذين اتخذوا خطًّا في التعبُّد غير خَطِّه، وإن كانوا لا يريدون إلا الخير ومزيدًا من التقرُّب إلى الله تعالى.
عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: "جاء ثلاثة رهطٍ إلى بيوت أزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسألون عن عبادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما أُخْبِرُوا كأنهم تقالُّوها وقالوا: أين نحن من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر؟! قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا، وقال آخر: وأنا أصوم ولا أُفطِر، وقال آخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوَّج أبدًا. فجاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إليهم فقال: "أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أَمَا والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأُفْطِر، وأُصلِّي وأرقد، وأتزوَّج النساء، فمَنْ رَغِبَ عن سُنَّتِي فليس منِّي" "مُتَّفَقٌ عليه: اللؤلؤ والمرجان (885)".
وعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "هلك المُتنطِّعون"! قالها ثلاثًا "رواه مسلم برقم(2670)، وأبو داود أيضًا(4608)". المُتنطِّعون: المُتعَمِّقون المُشدِّدون في غير موضع التشديد.
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "إن الدِّين يُسْرٌ، ولن يُشادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إلا غلبه، فسَدِّدوا، وقارِبوا، وأبشرُوا، واستعينوا بالغُدْوَة والرَّوْحة، وشيءٍ من الدُّلْجة" "رواه البخاري والنسائي(صحيح الجامع الصغير: 1611)"، وفي رواية للبخاري: "سدِّدوا وقارِبُوا، واغْدُوا ورُوحوا، وشيء من الدُّلجة، القَصْدَ القَصْدَ تَبلغوا".
وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "إلاَّ غَلَبَه": أي غلبه الدينُ وعجز ذلك المُشادُّ عن مقاومة الدِّين لكثرة طرقه. "الغُدْوة": سير أول النهار و"الرَّوحة": آخر النهار و"الدُّلجة": آخر الليل وهذا استعارة وتمثيل، ومعناه: استعينوا على طاعة الله ـ عز وجل ـ بالأعمال في وقت نشاطكم وفراغ قلوبكم، بحيث تستلذُّون العبادةَ ولا تسأمون، وتبلغون مقصودكم، كما أن المسافر الحاذق يسير في هذه الأوقات، ويستريح هو ودابته في غيرها فيَصل المقصودَ بغير تعب.
والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء أكتوبر 14, 2015 11:58 pm


الحجر الأسود
من فتاوى العلامة الشيخ يوسف القرضاوي
- السؤال:

وقع في يدي كتيب أثار فيه مؤلفه شبهات حول الحجر الأسود، ورد الأحاديث التي وردت في استلامه وتقبيله زاعمًا أنها تنافي دعوة الإسلام للتوحيد، ونبذ الأوثان. فما رأيكم في هذا الموضوع ؟
الإجابة:
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد :
الدراسة السطحية آفة من آفات المتعلمين عندنا، والتعجل في إصدار الحكم قبل الرسوخ في العلم، ودون الرجوع إلى أهل الذكر، ثمرة سيئة لهذه السطحية . وما أصدق ما قيل: إن الذين يتشككون في الدين إما جهلاء، أو متعلمون تضخمت في أذهانهم بعض المعلومات، على حساب معلومات أخرى أهم منها. ذلك أن إثارة الشبهات حول موضوع كاستلام الحجر الأسود، وردّ الأحاديث الواردة فيه ببساطة ضلال مبين، وغفلة عن طبيعة العلم، وطبيعة الدين :
طبيعة العلم: أن ترد جزئياته إلى قواعده، وعلم الحديث له قواعده وأصوله التي وضعها علماؤه لمعرفة المقبول من المردود في الأحاديث، وطبقوها بكل أمانة ودقة ما استطاعوا، وبذلوا جهود الأبطال في سبيل تنقية السنن النبوية، وتبليغها إلينا . أما قيمة الأحاديث التي رووها في شأن الحجر الأسود ؟ فنورد عليك بعضها؟:
روى البخاري عن ابن عمر ـ وسئل عن استلام الحجر الأسود ـ فقال: رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يستلمه ويقبله.
وعن نافع قال: رأيت ابن عمر استلم الحجر بيده ثم قبل يده، وقال " ما تركته منذ رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفعله " متفق عليه.
وعن عمر: أنه كان يقبل الحجر الأسود ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقبلك ما قبلتك " رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة.
قال الطبراني: إنما قال عمر ذلك، لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم الأحجار كما كانت تفعل العرب في الجاهلية، فأراد أن يعلم الناس أن استلامه اتباع لفعل رسول الله، لا لأن الحجر يضر وينفع بذاته، كما كانت الجاهلية تعبد الأُوثان.
والأحاديث المذكورة أحاديث قولية صحيحة ثابتة، لم يطعن فيها عالم من علماء السلف أو الخلف، على أن الأمر أكثر من ذلك، فإن هذه سنة عملية متواترة تناقلتها الأجيال منذ عهد النبوة إلى الآن بلا نكير من أحد، فأصبحت من مسائل الإجماع، ولا تجتمع الأمة على ضلالة، وهذا وحده أقوى من كل حديث يروى، ومن كل قول يقال. ومن المقرر لدى أهل العلم جميعا: أن (التواتر) يفيد العلم اليقيني.
هذا من ناحية العلم . وأما من ناحية الدين: فالمؤمنون يعرفون تمام المعرفة أنه يقوم أول ما يقوم على الإيمان بالغيب (في جانب الاعتقاد)، وعلى الخضوع والانقياد لأمر الله (في جانب العمل) وهذا هو معنى لفظ الدين، ولفظ العبادة.
والإسلام ـ باعتباره دينًا ـ لا يخلو من جانب تعبدي محض، وإن كان أقل الأديان في ذلك . وفي الحج ـ خاصة ـ كثير من الأعمال التعبدية، ومنها تقبيل الحجر الأسود، والأمور التعبدية هي التي تعقل حكمتها الكلية وإن لم يفهم معناها الجزئي، والحكمة العامة فيها هي حكمة التكليف نفسه، وهي ابتلاء الله لعباده ليعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه.
الأمور التعبدية هي التي تكشف عن العبودية الصادقة لله من العبودية الزائفة. العبد الصادق يقول عند أمر الله مقالة الرسول والمؤمنين: (سمعنا وأطعنا)، والعبد المتمرد على ربه يقول ما قاله اليهود من قبل: (سمعنا وعصينا). ولو كان كل ما يكلف به العبد مفهوم الحكمة للعقل جملة وتفصيلا، لكان الإنسان حينما يمتثل إنما يطيع عقله قبل أن يكون مطيعًا لربه.
وحسب المسلم أنه ـ حين يطوف بالبيت، أو يستلم الحجر ـ يعتقد أن هذا البيت وما فيه أثر من آثار إبراهيم عليه السلام، ومن إبراهيم ؟ إنه محطم الأصنام، ورسول التوحيد وأب الملة الحنيفية السمحة (إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين). (النحل: 120).
شبهة عبادة الحجر الأسود
السؤال:

بعض المستشرقين والمبشرين وأشباههم يثيرون شبهة سخيفة، وهي أن المسلمين يعبدون الحجر الأسود فكيف نرد على هذه الشبهة؟
الإجابة:
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد :
الواقع أن المسلمين لا يعبدون إلا الله عز وجل، كان المشركون قد أدخلوا الحج بعد إبراهيم عليه السلام بعض أوضار الوثنية وبعض أدران الجاهلية حتى إنهم كانوا يقولون في التلبية: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك.. يعنون الأصنام فجاء الإسلام وأبطل هذا، قال: (لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك).
التوحيد هو جوهر الإسلام وروح الإسلام، ولذلك لا يوجد في الحج أي شيء يمس هذا التوحيد، الحجر الأسود هو مبدأ الطواف يعني لا بد من مكان ننطلق منه فهو نقطة الانطلاق، فمن عند الحجر يبدأ الطواف وينتهي عنده، ثم الحج هو في الحقيقة عبادة مليئة باللغة الرمزية، ما معنى اللغة الرمزية؟ يعني مثلا تجد الدول لديها شيء اسمه العَلَم.. ما هو العلم؟ خرقة من القماش، فيها خطوط حمراء أو بيضاء أو صفراء، أو نجوم وشيء من هذا، ولكن يعبرونها رمزا للدولة، ولو أن واحدا داسها أو أهانها أو نحو ذلك، لاعتبر ذلك إهانة للدولة، ولذلك نرى الآن بعض الفلسطينيين عندما يحبون أن يغيظوا إسرائيل يحرقون العلم الإسرائيلي مثلا، هذه لغة الرمز. والشاعر العربي عبر عن هذا قديما حينما قال:
أمـر عـلى ديار لـيلـى        أقبل ذا الجدران وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي        ولكن حب من سكن الديارا
فتقبل الحجر الأسود ليس لأن الحجر الأسود له قدسية خاصة أو لأنه يعبد من دون الله، ولذلك من المأثور أن الواحد يقول عند الحجر الأسود " اللهم إيمانا بك وتصديقا بنبيك ووفاء بعهدك " إيمانا بك وليس بالحجر، وتصديقا بالتوحيد وليس بالوثنية، ووفاء بعهدك؛ وعهده التوحيد (ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين. وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم) يس:  ولذلك عندما وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند الحجر الأسود قال: " أيها الحجر إني أقبلك وأنا أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك " أي أنه فعل ذلك التزاما بفعل وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " خذوا عني مناسككم " أقبلك اتباعا وليس اعتقادا في أنك تضر أو تنفع.
وهذه عقيدة كل مسلم. ولذا يستحب إذا قبل الحجر الأسود أو التمسه، أو أشار إليه من بعيد، كما يفعل معظم الحجاج اليوم، أن يقول: باسم الله، والله أكبر. أجل باسم الله وحده، لا باسم الحجر، والله أكبر من كل ما سواه، لأنه الخالق، وما سواه مخلوق، فهل يقول هذا من يعبد الحجر؟
إن المسلم لا يعبد إلا الله، ولا يستعين إلا بالله، وهو ما يعبر عنه في كل ركعة من صلواته اليومية حين يقرأ في فاتحة الكتاب (إياك نعبد وإياك نستعين) الفاتحة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الأربعاء أكتوبر 14, 2015 11:59 pm


السؤال: ما حكم الشرع الإسلامي في أمر الرحلات المختلطة التى تقيمها بعض الجامعات في فصل الصيف، حيث يقول في رسالته : " أنا شاب بإحدى الجامعات التي تنظم سنوياً معسكرات صيفية بمنطقة "باجوش" قرب مرسى مطروح في مصر، و بالطبع فإن هذه المعسكرات تكون مختلطة، و لكني كنت قد ذهبت إليه في العام الماضي، و لم أشعر أنني ارتكبت معاصي في هذا المعسكر، إذ كان معظم وقتي مع أصدقائي البنين، وحتى علاقتي مع الطالبات كانت كلها في إطار الأدب و الحياء، لا أنكر أنه كانت هناك علاقات غير سليمة، و لكني كنت حريصاً أن أبتعد عنها، وكما قلت: إنني لم أشعر أنني ارتكبت معصية في هذا المعسكر".
فما هو الرأي الشرعي في هذا الموضوع، نظرا لأنني أرغب في الذهاب إليه هذا العام مرة أخرى؟ وجزاكم الله خيرا
- جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
اللقاء بين الرجال والنساء في ذاته ليس محرمًا بل هو جائز أو مطلوب إذا كان القصـد منه المشاركـة في هدف نبيل، من علـم نافع أو عمل صالـح، أو مشـروع خـير، أو جهاد لازم، أو غير ذلك مما يتطلب جهودًا متضافرة من الجنسين، ويتطلب تعاونا مشتركًا بينهما في التخطيط والتوجيه والتنفيذ.
ولا يعني ذلك أن تذوب الحدود بينهما، وتنسى القيود الشرعية الضابطة لكل لقاء بين الطرفين، ويزعم قوم أنهم ملائكة مطهرون لا يخشى منهم ولا عليهم، يريدون أن ينقلوا مجتمع الغرب إلينا.. إنما الواجب في ذلك هو الاشتراك في الخير، والتعاون على البر والتقوى، في إطار الحدود التي رسمها الإسلام، ومنها:.
1ـ الالتزام بغض البصر من الفريقين ، فلا ينظر إلى عورة، ولا ينظر بشهوة، ولا يطيل النظر في غير حاجة، قال تعالى: (قل للمؤمنين يَغـضُّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون.. وقل للمؤمنات يَغْـضُضْنَ من أبصارهن ويحفظن فروجهن). (النور 30، 31).
2ـ الالتزام من جانب المرأة باللباس الشرعي المحتشم: الذي يغطي البدن ما عدا الوجه والكفين، ولا يشف ولا يصف، قال تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ولْـيَـضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جيُوبهن). (النور: 31).
وقد صح عن عدد من الصحابة أن ما ظهر من الزينة هو الوجه والكفان.
وقال تعالى في تعليل الأمر بالاحتشام: (ذلك أدنى أن يُعْرَفْنَ فلا يُؤْذَيْنَ) (الأحزاب: 59).أي أن هذا الزيَّ يميز المرأة الحرة العفيفة الجادة من المرأة اللعوب المستهترة، فلا يتعرض أحد للعفيفة بأذى ؛ لأن زيها وأدبها يفرض على كل من يراها احترامها.
3ـ الالتزام بأدب المسلمة في كل شيء، وخصوصًا في التعامل مع الرجال:.
أ - في الكـلام، بحـيث يكـون بعيدًا عن الإغـراء والإثارة، وقد قال تعالى: (فلا تَخْـضَعْنَ بالقول فيطمع الذي في قلبه مَرَضٌ وقلن قولاً معروفًا). (الأحزاب: 32).
ب - في المشي، كما قال تعالى: (ولا يـضربن بأرجلهن ليُعْلَمَ ما يُخْفِين من زينتهن) (النور: 31)، وأن تكـون كالتي وصفها الله بقوله: (فجـاءته إحداهما تمشي على استحياء). (القصص: 25).
جـ - في الحـركة، فلا تتكسر ولا تتمايل، كأولئك اللائي وصفهن الحديث الشـريف بـ " المميـلات المائـلات " ولا يـصدر عنهـا ما يجعلهـا من صنف المتبرجات تبرج الجاهلية الأولى أو الأخيرة.
4 ـ أن تتجنب كل ما شأنه أن يثير ويغري من الروائح العطرية، وألوان الزينة التي ينبغي أن تكون للبيت لا للطريق ولا للقاء مع الرجال.
5 ـ الحذر من أن يختلي الرجل بامرأة وليس معهما محرم فقد نهت الأحاديث الصحيحة عن ذلك، وقالت :"إن ثالثهما الشيطان " إذ لا يجوز أن يُخَلَّي بين النار والحطب.
وخصـوصًا إذا كانت الخلـوة مع أحـد أقارب الـزوج، وفيه جـاء الحـديث: " إياكـم والدخـول على النسـاء "، قالـوا: يا رسـول الله، أرأيت الحَمْـو ؟ ! قال: " الحمو الموت " ! أي هو سبب الهلاك، لأنه قد يجلس ويطيل الجلوس، وفي هذا خطر شديد.
6 ـ أن يكون اللقاء في حدود ما تفرضه الحاجة، وما يوجبه العمل المشترك دون إسراف أو توسع يخرج المرأة عن فطرتها الأنثوية، أو يعرضها للقيل والقال، أو يعطلها عن واجبها المقدس في رعاية البيت وتربية الأجيال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:00 am

مع الوضع في الاعتبار عورة الرجل بالنسبة للمرأة؟
- جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:
بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
من المتفق عليه: أن النظر إلى العورة حـرام، بشهوة أم بغير شـهوة، إلا إن وقع ذلك فجـأة بغير قصـد ولا تعمد، وهو ما جاء فيه الحديث الصحيح الذي رواه جرير بن عبد الله: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن نظر الفجأة فقال: " اصرف بصرك ".رواه مسلم.
ولكن يبقى البحث هنا عن عورة الرجل ما هي ؟
فالسوءتان عورة مغلظة متفق على تحريم كشفها أو النظر إليها، إلا في حالة الضرورة كالعلاج ونحوه، وحتى لو كانت مغطاة بما يجسمها ويبرزها أو يشف عنها، فهو محظور شرعا.
وأكثر الفقهاء على أن الفخذين من العورة، وأن عورة الرجل ما بين السرة والركبة، وقد استدلوا على ذلك ببعض الأحاديث التي لم تسلم من التعليل، وبعـضهم حسنها وربما صححها بمجموع طرقها، وإن كان كل واحد منها في ذاته يقصر عن الاحتجاج به على إفادة حكم شرعي.
وذهب بعض الفقهاء إلى أن الفخذ ليس بعورة، مستدلين بحديث أنس أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- حسر عن فخذه في بعض المواضع، ونصر هذا المذهب أبو محمد بن حزم.
ومذهب المالكية المنصـوص عليه في كتبهـم أن العورة المغلظة من الرجـل هي السوءتان فقط أي القبل والدبر.. وهي التي تبطل الصلاة بكشفها أبدًا مع القدرة.
وحاول فقهاء الحديث الجمع بين الروايات المتعارضة إن أمكن ذلك، أو الترجيح بينها، فقال الإمام البخاري في صحيحه: (باب ما يذكر في الفخذ: وروي عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي-صلى الله عليه وسلم-: أن الفخذ عورة، وقال أنس: " حسر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن فخذه "، وحديث أنس أسند أي أقوى سندًا وحديث جرهد أحوط) (يلاحظ أن البخاري علق الحديث بصيغة التضعيف " روي " مما يدل على ضعفه عنده، كما ذكر في الترجمة).
واتجه الشوكاني في " نيل الأوطار " إلى توجيه الأحاديث التي ذكرت أن الفخذ عورة على أنها حكاية حال لا عموم لها. أما المحقق ابن القيم فقال في " تهذيب سنن أبي داود ":
(وطريق الجمع بين هذه الأحاديث ما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد وغيرهم: أن العورة عورتان: مخففة ومغلظة، فالمغلظة السوءتان، والمخففة الفخذان، ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة، وبين كشـفهما لكونهما عورة مخففـة، والله أعلم).
وفي هذا رخصة للرياضيين وغيرهم ممن تسـتلزم هواياتهم وممارساتهم الملابس القصيرة، مثل "الشورت " ونحوه، وكذلك من يشـاهدونهم.. وكذلك الكشـافة والجوالة، وإن كان يجب على المسلمين أن يفرضوا على تلك المنظمات العالمية طابعهم الخاص وما تقتـضيه قيمهم الدينية ما استطاعوا.
وينبغي التنبيه هنا، أن ما كان عورة من الرجل، فالنظر إليه حرام من المرأة والرجل جميعًا وهذا أمر واضح.
وأما ما لم يكن عورة من الرجل، كالنظر إلى وجهه وشعره وذراعيه وساقيه وما إلى ذلك، فالقول الصحيح أنه جائز، ما لم يصحب ذلك شهوة، أو خوف فتنة.. وهذا هو رأي جمهور فقهاء الأمة، وهو الذي دل عليه عمل المسلمين منذ عصر النبوة، وما بعده من خير القرون، ودلت عليه أحاديث صحيحة صريحة لا تقبل طعنًا .
وذهب بعض الفقهاء إلى منع المرأة من رؤية الرجال عامة، مستدلين بما ذكرته السائلة في سؤالها.
أما حديث فاطمة رضي الله عنها، فلا قيمة له من الناحية العلمية، ولم أره في كتاب من كتب أدلة الأحكام، ولا استدل به فقيه من الفقهاء، حتى المتشددون الذين منعوا المرأة من النظر إلى الرجل لم يذكروه، وإنما ذكره الإمام الغزالي في " الإحياء "، وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه البزار والدارقطني في "الأفراد " من حديث على بسند ضعيف. (ذكره في كتاب النكاح، باب آداب المعاشرة، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد جـ 2/202 وقال: رواه البزار وفيه من لم أعرفه).
والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:01 am


السؤال: ما معنى (وَلنْ تستطيعوا أنْ تَعْدِلُوا بيْن النساء)، وهل هي دليل على منع تعدد الزوجات؟
جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد:
الاستدلال بالقرآن الكريم في هذه المسألة استدلال مرفوض، وتَحريف للكَلِم عن موضعه، وهو يَحمِل في طَيِّه اتِّهامًا للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولأصحابه رضي الله عنهم بأنهم لم يَفهموا القرآن، أو فهموه وخالفوه مُتَعَمِّدِينَ.
فهذه الآية تُبيِّن أن العدل المطلق الكامل بين النساء غير مُستطاع بِمُقْتضى طبيعة البشر؛ لأن العدل الكامل يَقتضي المساواة بينهن في كل شيء حتى في ميل القلب، وشهوة الجنس، وهذا ليس في يد الإنسان، فهو يُحب واحدة أكثر من أخرى، ويَميل إلى هذه أكثر من تلك، والقلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء.
والآية التي استدَلُّوا بها هي نفسها تَرُدُّ عليهم، لو تدبَّروها فالله تعالى أذن في تعدد الزوجات بشرط الثقة بالعدل، ثم بين العدل المطلوب في نفس السورة حين قال: (وَ‌لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ).. (النساء: 129)
ومن ثَمَّ كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول بعد أن يَقسِم بين نسائه في الأمور الظاهرة من النفقة والكسوة والمبيت: "اللهم هذا قَسَمِي فيما أَملِك فلا تُؤاخذني فيما تَملِك ولا أَملِك" يعني أمر القلب.
فأمر القلب هذا هو الذي لا يُستطاع العدل فيه، وهو في موضع العفو من الله تعالى، فإن الله جل شأنه لا يُؤاخِذ الإنسان فيما لا قُدرَةَ له عليه، ولا طاقة له به.
ولهذا قالت الآية الكريمة، بعد قوله: (وَ‌لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ). ومفهوم الآية أن بعض الميل مغتفر وهو الميل العاطفي.
والعجب العُجاب أن تأخذ بعض البلاد العربية الإسلامية بتحريم تعدد الزوجات في حين أن تشريعاتها لا تحرم الزنى، الذي قال الله فيه: (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) (الإسراء: 32) إلا في حالات مُعيَّنة مثل الإكراه، أو الخيانة الزوجية إذا لم يتنازل الزوج.
وقد سمعتُ من شيخنا الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود رحمه الله: أن رجلًا مُسلمًا في بلد عربي إفريقي يَمنع التعدد، تزوج سرًّا بامرأة ثانية على زوجته الأولى وعَقَدَ عليها عقدًا عُرفيًّا شَرعيًّا مُستوفِي الشروط، ولكنه غير مُوَثَّق؛ لأن قانون البلد الوضعي يَرفُض توثيقه ولا يَعترف به، بل يَعتبره جريمة يُعاقِب عليها.. وكان الرجل يَتَرَدَّد على المرأة من حين لآخر.. فراقبته شرطة المباحث، وعَرَفَت أنها زوجته، وأنه بذلك ارْتكَبَ مخالفة القانون.
وفي ليلة ما، تَرَصَّدَتْ له وقبضتْ عليه عند المرأة، وساقته إلى التحقيق بتهمة الزواج بامرأة ثانية!
وكان الرجل ذكيًّا، فقال للذين يُحقِّقون معه:مَنْ قال لكم إنها زوجتي؟ إنها ليست زوجة، ولكنها عشيقةٌ، اتَّخذتُها خِدْنًا لي، وأَتَرَدَّد عليها ما بيْن فترة وأخرى!
وهنا دُهِشَ المُحَقِّقون وقالوا للرجل بكل أدب: نأسف غاية الأسف، لسوء الفهم الذي حَدَثَ، كنا نَحسَبها زوجة ولم نكُن نَعلم أنها رفيقة!
وخَلُّو سبيل الرجل؛ لأن مُرافَقَة امرأة في الحرام، واتخاذها خِدْنًا يُزانيها، يَدخل في إطار الحرية الشخصية التي يَحميها القانون! والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:02 am


- السؤال: هل يجوز أن يتزوج مسلم سني من فتاة مسلمة شيعية؟!
- جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
إن من الأفضل زواجه من سنية مثله لأن الزواج من مذهب مختلف يسبب خلافات كثيرة بينهما، ومن ناحية الجواز يجوز، ولكنه ليس بالزواج المثالي، ومن الأفضل إن رغب بها وكان لابد من زواجه من شيعية أن لا تكون متعصبة للشيعة لا هي ولا أهلها، وأن تكون من الشيعة السهلين الذين يدخلون المساجد ويصلون مع السنيين ويحضرون الخطب ولا تفرقهم عن بعض، فإن كانت كذلك فلا بأس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:03 am


-    السؤال: تزوجت رجلاً فيه طيبة ولكنه كثير الشك. فهو كثيرًا ما يسألني: هل أحب أحدًا غيره، فأذكر له أني مخلصة له، ولا أتطلع إلى رجل سواه، فيطلب مني أن أحلف على ذلك، فأحلف بالفعل وأنا مطمئنة. ولكنه لم يكتف بهذا، فعاد يسألني: هل أحببت أحدًا غيري قبل زواجي منه ؟ فنفيت له ذلك، فطلب مني أن أقسم على ذلك، وأحلف له أن قلبي لم يتعلق قبل ذلك بأحد سواه، قلت له: لا داعي لمثل هذا الكلام، وقد أكدت لك حبي لك، وإخلاصي لك، وحرصي على سعادتنا الزوجية، ولكنه يأبى إلا أن أقسم له اليمين . ولا أكتمك أن قلبي كان قد تعلق في فترة ما بشاب ذي قرابة بعيدة من أسرتي، ولكن لم تساعده الأقدار على التقدم لزواجي. وكان هذا من سنين، ولم يكن بيني وبينه غير عاطفة انطفأت جمرتها بعد زواجي تمامًا، وأصبحت مجرد ذكرى. وأنا في الواقع حائرة من أمري: هل أحلف اليمين التي يطلبها زوجي، فأريح نفسه من هذا الشك الذي يقلقه ؟ وفي هذه الحالة أخاف على نفسي الإثم، وغضب الله علي، أني حلفت باسمه كذبًا... أم أمتنع من ذلك وفي هذه الحالة سيزداد شكه وقلقه، وهذا ما يكدر حياتنا، وينغص علينا معيشتنا. ولهذا لجأت إلى فضيلتكم، لتنقذني من حيرتي، وتدلني على وجه الصواب، والله يحفظكم.
-   جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد:
الأصل في الكذب هو الحرمة، لما وراءه من مضار على الفرد، وعلى الأسرة وعلى المجتمع كله، ولكن الإسلام أباح الخروج عن هذا الأصل - كما بينا في فتوى سابقة - لأسباب خاصة وفي حدود معينة ذكرها الحديث النبوي الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن أم كلثوم رضي الله عنها قالت:  "ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الرجل يقول القول، يريد به الإصلاح (أي بين الناس)، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها ".
وهذا من واقعية هذه الشريعة، وبالغ حكمتها. فليس من المقبول أن ينقل من يريد الإصلاح ما يسمعه من كلا الخصمين في حق صاحبه، فيزيد النار اشتعالا، بل يحاول تلطيف الجو، ولو بشيء من تزويق الكلام، أو الزيادة فيه، وإنكار ما قاله أحدهما في الآخر من سب أو إهانة. وليس من المعقول أن يعطي العدو ما يريد من معلومات، تكشف عن أسرار الجيش . أو تدل على عورات البلد، أو تنبيء عن مواطن الضعف في الجهة الداخلية، أو غير ذلك، تحت عنوان " الصدق " بل الواجب إخفاء ذلك عنه، فإن الحرب خدعة.
وليس من الحكمة كذلك أن تصارح المرأة زوجها بما كان لها من ماض عاطفي عفى عليه الزمن، ونسخته الأيام فتدمر حياتها الزوجية باسم  "الصدق " الواجب . ولهذا كان الحديث النبوي في غاية الحكمة والصواب، حين استثنى ما يحدث بين الزوجين من كلام في هذه النواحي من الكذب المحرم، ورعاية للرباط الزوجي المقدس. ولا شك أن الزوج مخطئ في طلبه من زوجته أن تحلف له على ما ذكرت، وخطؤه من وجهين:
الأول: أنه ينبش ماضيًا لا علاقة له به، وقد لا يكون من صالحه نبشه، واستثارة دفائنه، فكثيرًا ما تمر بالفتاة - ومثلها الفتى - أيام يهفو قلبها لفتى  قريب، أو جار أو غير ذلك، تعتبره فارس أحلامها، ثم لا يلبث أن ينشغل عنها أو تنشغل عنه، وخاصة بالزواج، فليس من الخير إحياء هذه العواطف التي ماتت مع الزمن، وحسبه أن الزوجة تخلص له، وتؤدي حقه وترعى بيته، ولا تقصر في شأن من شئونه.
الثاني: أن الحلف لا يقدم ولا يؤخر في العلاقة بينهما، لأنها إن لم تكن ذات دين، تخشى الله، وتخاف حسابه، فلا يهمها أن تحلف بأغلظ الأيمان وهي كاذبة وإن كانت ذات دين، ممن يرجو الله ويخاف سوء الحساب، فيكفيه دينها وتقواها، ليطمئن إليها، ويثق بأمانتها وإخلاصها. ويخشى أن يجرها إلحاحه عليها إلى أن تحلف كاذبة، ويكون الإثم عليه هو لا عليها..
والذي أؤكده هنا بالفعل، أنه لا حرج على الزوجة إذا ضغط عليها الزوج بمثل هذه الصورة المذكورة في السؤال أن تحلف وهي كاذبة، لأن صدقها يعرض حياتها الزوجية للانهيار وهو ما يكرهه الله تعالى، ويقاومه الإسلام، فالحلف هنا من باب الضرورة. ومثل هذا أيضًا إذا سألها: هل تحبه أم لا ؟ وطلب منها اليمين على ذلك . فمثل هذا النوع من الرجال لا يرضيه إلا الحلف، وإن كان كاذبًا . فلتحلف إن لم تجد بدًا من الحلف، ولتستغفر الله تعالى، وهو الغفور الرحيم.
ومما يذكر هنا ما حدث في عهد عمر - رضي الله عنه - من ابن أبي عذرة الدؤلي، وكان يخلع النساء اللاتي يتزوج بهن، فطارت له في الناس من ذلك أحدوثة يكرهها فلما علم بذلك، أخذ بيد عبد الله بن الأرقم، حتى أتى به إلى منزله، ثم قال لامرأته: أنشدك بالله هل تبغضينني ؟ قالت: لا تنشدني . قال: فإني أنشدك بالله. قالت: نعم . فقال لابن الأرقم: أتسمع ؟ ثم انطلقا حتى أتيا عمر رضي الله عنه. فقال: إنكم لتحدثون أني أظلم النساء وأخلعهن، فاسأل ابن الأرقم ! فسأله عمر فأخبره، فأرسل إلى امرأة ابن أبي عذرة، فجاءت هي وعمتها، فقال: أنت التي تحدثين لزوجك أنك تبغضينه ؟ فقالت: إني أول من ثاب وراجع أمر الله تعالى . إنه ناشدني الله، فتحرجت أن أكذب، أفأكذب يا أمير المؤمنين ؟ قال: نعم، فاكذبي ! فإن كانت إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك، فإن أقل البيوت الذي يُبنى على الحب، ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:05 am


-        السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: كل عام وأنتم بخير وأسأل الله أن يجعل ما تقدمونه في موازين حسناتكم، وسؤالي هو: أنا امتلك مكتبة تجارية في منطقة شعبية والحمد لله تدر علي دخلاً لا بأس به وأخرج زكاتها كل عام، ومع بداية كل عام دراسي أجد مجموعة من الفقراء المعدمين الذين أعرفهم وأعرف ظروفهم الصعبة يشترون مني بعض الكراريس والكشاكيل والكتب والأدوات المدرسية، فهل يمكن لي أن أعطي لهم هذه المشتريات بدلاً من المال وأحتسبها من زكاة المال أم لا ؟ وجزاكم الله خيراً
- الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد...
فبداية أسأل الله لك التوفيق والسداد ، كما أسأله أن يبارك فيك وفي رزقك.
يجوز لك دفع الزكاة من البضاعة التي تمتلكها على شكل كراريس وأدوات مدرسية، خاصة إذا كنت تعلم أن الفقير في حاجة إلى هذه الأدوات، والمسألة دائرة على اعتبار مصلحة الفقير وليس فيها نص.
وإليك تفصيل ذلك في فتوى فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله:
يرى أبو حنيفة والشافعي  -في أحد أقواله - : أن التاجر مُخيَّر بين إخراج الزكاة من قيمة السلعة، وبين الإخراج من عَيْنها؛ فإذا كان تاجر ثياب يجوز أن يخرج من الثياب نفسها، كما يجوز أن يُخرج من قيمتها نقودًا؛ وذلك أن السلعة تجب فيها الزكاة فجاز إخراجها من عينها.
وهناك قول ثان ‏للشافعي: أنه يجب الإخراج من العين، ولا يجوز من القيمة. وقال المزني : إن زكاة العروض من أعيانها لا من أثمانها.
وقال أحمد والشافعي  -في القول الآخر- بوجوب إخراج الزكاة من قيمة السلع لا من عينها؛ لأن النصاب في التجارة معتبر بالقيمة، فكانت الزكاة منها كالعَيْن في سائر الأموال.
قال في المغني لابن قدامة: ولا نسلِّم أن الزكاة وجبت في المال، وإنما وجبت في قيمته.
وهذا الرأي الأخير هو الذي أرجحه نظرًا لمصلحة الفقير، فإنه يستطيع بالقيمة أن يشترى ما يلزم له، أما عَيْن السلعة فقد لا تنفعه، فقد يكون في غنى عنها، فيحتاج إلى بيعها بثمن بخس، وهذا الرأي هو المتبع؛ إذا كانت الحكومة هي التي تجمع الزكاة وتصرفها؛ لأن ذلك هو الأليق والأيسر.
ويمكن العمل بالرأي الأول في حال واحدة بصفة استثنائية؛ أن يكون التاجر هو الذي يخرج زكاته بنفسه، ويعلم أن الفقير في حاجة إلى عَيْن السلعة، فقد تحققت منفعته بها، والمسألة دائرة على اعتبار المصلحة وليس فيها نص.
وبعد أن رجَّحتُ هذا رأيت لشيخ الإسلام ابن تيمية في فتاواه ما يؤيد هذا الترجيح؛ فقد سئل عن التاجر: هل يجوز أن يخرج قيمة ما وجب عليه من بعض الأصناف عنده؟ فذكر في الجواب عن ذلك أقوالاً:
1.  يجوز مطلقًا.
2. لا يجوز مطلقًا .
3. يجوز في بعض الصور للحاجة أو المصلحة الراجحة .
قال: وهذا القول الثالث هو أعدل الأقوال؛ فإن كان آخذ الزكاة يريد أن يشتري بها كسوة، فاشترى رب المال له بها كسوة وأعطاه، فقد أحسن إليه.
والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:06 am


 
- السؤال: هل يجوز للمسلم أن يتبرع بعضو من جسمه وهو حي؟
- د. يوسف القرضاوي:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد :
هل يجوز للمسلم أن يتبرع بعضو من جسمه وهو حي؟ بحيث يتصرف فيه بالتبرع أو غيره؟ أو هو وديعة عنده من الله تعالى، فلا يجوز له التصرف فيه إلا بإذنه؟ وكما لا يجوز له أن يتصرف في نفسه حياته بالإزهاق والقتل، فكذلك لا يجوز له أن يتصرف في جزء من بدنه بما يعود عليه بالضرر.
ويمكن النظر هنا بأن الجسم وإن كان وديعة من الله تعالى، فقد مكن الإنسان من الانتفاع به والتصرف فيه، كالمال، فهو مال الله تعالى حقيقة، كما أشار إلى ذلك القرآن بمثل قوله تعالى: "وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ"(النور: من الآية33)، ولكنه ملك الإنسان هذا المال بتمكينه من الاختصاص به والتصرف فيه.
فكما يجوز للإنسان التبرع بجزء من ماله لمصلحة غيره ممن يحتاج إليه، فكذلك يجوز له التبرع بجزء من بدنه لمن يحتاج إليه. والفرق بينهما أن الإنسان قد يجوز له التبرع أو التصدق بماله كله، ولكن في البدن لا يجوز التبرع ببدنه كله، بل لا يجوز أن يجود المسلم بنفسه لإنقاذ مريض من تهلكة أو ألم مبرح، أو حياة قاسية؟
وإذا كان يشرع للمسلم أن يلقى بنفسه في اليم لإنقاذ غريق، أو يدخل بين ألسنة النار، لإطفاء حريق، أو إنقاذ مشرف على الغرق، أو الحرق، فلماذا لا يجوز أن يخاطر المسلم بجزء من كيانه المادي لمصلحة الآخرين ممن يحتاجون إليه؟
وفى عصرنا رأينا التبرع بالدم، وهو جزء من جسم الإنسان، يتم في بلاد المسلمين، دون نكير من أحد من العلماء، بل هم يقرون الحث عليه أو يشاركون فيه، فدل هذا الإجماع السكوتي إلى جوار بعض الفتاوى الصادرة في ذلك على أنه مقبول شرعًا.
وفى القواعد الشرعية المقررة: أن الضرر يزال بقدر الإمكان، ومن أجل هذا شرع إغاثة المضطر، وإسعاف الجريح، وإطعام الجائع، وفك الأسير، ومداواة المريض، وإنقاذ كل مشرف على هلاك في النفس أو ما دونها.
ولا يجوز لمسلم أن يرى ضررًا ينزل بفرد أو جماعة ، يقدر على إزالته ولا يزيله، أو يسعى في إزالته بحسب وسعه.
ومن هنا نقول: إن السعي في إزالة ضرر يعانيه مسلم من فشل الكلية مثلاً، بأن يتبرع له متبرع بإحدى كليتيه السليمتين، فهذا مشروع، بل محمود ويؤجر عليه من فعله، لأنه رحم من في الأرض، فاستحق رحمة من في السماء.
والإسلام لم يقصر الصدقة على المال، بل جعل كل معروف صدقة. فيدخل فيه التبرع ببعض البدن لنفع الغير، بل هو لا ريب من أعلى أنواع الصدقة وأفضلها، لأن البدن أفضل من المال، والمرء يجود بماله كله لإنقاذ جزء من بدنه، فبذله لله تعالى من أفضل القربات، وأعظم الصدقات.
وإذ قلنا بجواز التبرع من الحي، بعضو من بدنه، فهل هو جواز مطلق أو مقيد؟ والجواب: أنه جواز مقيد، فلا يجوز له أن يتبرع بما يعود عليه بالضرر أو على أحد له حق عليه لازم.
ومن هنا لا يجوز أن يتبرع بعضو وحيد في الجسم كالقلب أو الكبد مثلاً، لأنه لا يعيش بدونه، ولا يجوز له أن يزيل ضرر غيره بضرر نفسه، فالقاعدة الشرعية التي تقول: الضرر يزال، تقيدها قاعدة أخرى تقول: الضرر لا يزال بالضرر، وفسروها بأنه لا يزال بضرر مثله أو أكبر منه.
ولهذا لا يجوز التبرع بالأعضاء الظاهرة في الجسم مثل العين واليد والرجل، لأنه هنا يزيل ضرر غيره بإضرار مؤكد لنفسه، لما وراء ذلك من تعطيل للمنفعة وتشويه للصورة.
ومثل ذلك إذا كان العضو من الأعضاء الباطنة المزدوجة، ولكن العضو الآخر عاطل أو مريض، يصبح كعضو وحيد.
ومثل ذلك: أن يعود الضرر على أحد له حق لازم عليه، كحق الزوجة أو الأولاد، أو الزوج، أو الغرماء. وقد سألتني إحدى الزوجات يوما: أنها أرادت أن تتبرع بإحدى كليتيها لأختها، ولكن زوجها أبى، فهل من حقه ذلك؟
وكان جوابي: أن للزوج حقًا في زوجته، وهى إذا تبرعت بإحدى كليتيها فستجرى لها عملية جراحية، وتدخل المستشفى، وتحتاج إلى رعاية خاصة، وكل ذلك يحرم الزوج من بعض الحقوق، ويضيف عليه بعض الأعباء، فينبغي أن يتم ذلك برضاه وإذنه.
والتبرع إنما يجوز من المكلف البالغ العاقل، فلا يجوز للصغير أن يتبرع بمثل ذلك، لأنه لا يعرف تمامًا مصلحة نفسه، وكذلك المجنون.
ولا يجوز أن يتبرع الولي عنهما، بأن يدفعهما للتبرع، وهما غير مدركين، لأنه لا يجوز له التبرع بمالهما، فمن باب أولى لا يجوز التبرع بما هو أعلى وأشرف من المال وهو البدن. بحيث يتصرف فيه بالتبرع أو غيره؟ أو هو وديعة عنده من الله تعالى، فلا يجوز له التصرف فيه إلا بإذنه؟ وكما لا يجوز له أن يتصرف في نفسه حياته بالإزهاق والقتل، فكذلك لا يجوز له أن يتصرف في جزء من بدنه بما يعود عليه بالضرر.
والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:08 am

- السلام عليكم: هل فعلاً بعض العلماء كرهوا صيام أيام 6 من شوال؟ وكيف لعالم أن ينكر سنة مثل هذه؟! بارك الله فيكم
- د. يوسف القرضاوي:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد انفرد الإمام مالك رضي الله عنه، بالقول بكراهة صيام هذه الأيام الستة خشية أن يعتقد الناس أنها جزء من رمضان، ويلزموا بها أنفسهم، وينكروا على من تركها، فكرهها من باب سد الذرائع (ذكر الإمام الشاطبي أن بعض العجم وقعوا في مثل ذلك حيث تركوا كل مراسم رمضان ومظاهره من إضاءة المآذن ومرور المسحرين على الناس وغير ذلك إلى اليوم السابع من شوال، ولكن مثل هذا الخرف لا ترد به السنة، ويجب أن يُعلَّم الجاهل.
وذكر مالك في الموطأ: أنه ما رأى أحدًا من أهل العلم يصومها، قال الشوكاني: ولا يخفى أن الناس إذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلاً ترد به السنة. أهـ يؤكد ذلك أن ابن عباس ذكر أن في القرآن آيات ترك الناس العمل بها، مثل آية: "وإذا حضر القسمة أولو القربى" وغيرها)، ولكن إذا صح الحديث بصومها فلا مجال للرأي هنا، وخصوصًا إذا رجحنا عدم إلصاقها برمضان مباشرة، ولعل السر في استحباب صيام هذه الأيام من شوال أن يظل المسلم وصول الحبال بطاعة ربه، فلاً تفتر عزيمته بعد رمضان.
والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:09 am


- السؤال: ما حكم صيام الأيام الست من شهر شوال؟ وهل يشترط التتابع في صوم هذه الأيام؟
- صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان سنة مؤكدة، وجاء في الترغيب فيها أن من صامها بعد رمضان فكأنما صام السنة كلها، وعليه فمن واظب على ذلك كل سنة فكأنما صام عمره كله . وشهر شوال كله محل لصيام هذه الأيام، فتحصل السنة بصيام أي ستة من شهر شوال من أوله، أو وسطه، أو آخره فيما عدا يوم العيد، وليس شرطا أن تكون الأيام متتالية...
يقول د. يوسف القرضاوي:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حث النبي صلى الله عليه وسلم على إتباع صيام رمضان، بست من شوال، فقد روى عنه أبو أيوب الأنصاري: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر كله" (رواه مسلم في الصيام -1164، وأبو داود -2433، والترمذي -759 وابن ماجة -1716)
والمراد بالدهر هنا: السَّنَة، أي كأنما صام السنة كلها، فإذا حافظ على صيام ذلك طوال السنين، فكأنما صام الدهر .
وقد جاء تفسير ذلك في حديث آخر يقول: "صيام شهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين، فذلك صيام العام ".
وهل المطلوب في هذه الأيام إلحاقها برمضان مباشرة، بحيث يبدأ صومها من اليوم التالي للعيد، كما يدل عليه لفظ (أتبعه)، أم يكفي أن تكون في شوال، وشوال كله تابع لرمضان ؟
هذا ما اختلف فيه الفقهاء، ولكني أميل إلى الرأي الثاني. كما أنه ليس من اللازم أن يصومها متتابعة، فلو فرقها فلا حرج عليه إن شاء الله .
وانفرد الإمام مالك رضي الله عنه، بالقول بكراهة صيام هذه الأيام الستة خشية أن يعتقد الناس أنها جزء من رمضان، ويلزموا بها أنفسهم، وينكروا على من تركها، فكرهها من باب سد الذرائع (ذكر الإمام الشاطبي أن بعض العجم وقعوا في مثل ذلك حيث تركوا كل مراسم رمضان ومظاهره من إضاءة المآذن ومرور المسحرين على الناس وغير ذلك إلى اليوم السابع من شوال، ولكن مثل هذا الخرف لا ترد به السنة، ويجب أن يُعلَّم الجاهل
وذكر مالك في الموطأ: أنه ما رأى أحدًا من أهل العلم يصومها، قال الشوكاني: ولا يخفى أن الناس إذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلاً ترد به السنة. أهـ يؤكد ذلك أن ابن عباس ذكر أن في القرآن آيات ترك الناس العمل بها، مثل آية: "وإذا حضر القسمة أولو القربى" وغيرها)، ولكن إذا صح الحديث بصومها فلا مجال للرأي هنا، وخصوصًا إذا رجحنا عدم إلصاقها برمضان مباشرة ولعل السر في استحباب صيام هذه الأيام من شوال أن يظل المسلم موصول الحبال بطاعة ربه، فلاً تفتر عزيمته بعد رمضان .
والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:10 am


[rtl]- السلام عليكم.. هل يمكن تأخير زكاة الفطر حتى بعد العيد؟ وهل لو حدث وأخرجتها بعد العيد، هل يكون لي نفس الثواب مادمت قد قدمتها  للفقراء بالفعل؟ جزاكم الله خيرًا[/rtl]

 
[rtl]- د. يوسف القرضاوي[/rtl]

[rtl]الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.. [/rtl]


[rtl]فيرى جمهور الفقهاء أن تأخير (أي زكاة الفطر) عن صلاة العيد مكروه، لأن المقصود الأول منها إغناء الفقير عن السؤال والطلب في هذا اليوم، فمتى أخرها، فات جزء من اليوم دون أن يتحقق هذا الإغناء. [/rtl]

 
[rtl]ويرى ابن حزم أن وقتها ينتهي بابيضاض الشمس وحلول وقت صلاة العيد. فالتأخير عنه حرام. [/rtl]

[rtl]
قال: فمن لم يؤدها حتى خرج وقتها، فقد وجبت في ذمته وماله لمن هي له، فهي دين له، وحق من حقوقهم، قد وجب إخراجها من ماله، وحرم عليه إمساكها في ماله، فوجب عليه أداؤها أبدًا، ويسقط بذلك حقهم، ويبقى حق الله في تضييعه الوقت، لا يقدر على جبره إلا بالاستغفار والندامة (المحلى: 143/6).
[/rtl]

[rtl]ومال الشوكاني إلى أن إخراجها قبل الصلاة واجب؛ لحديث ابن عباس: "فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات". [/rtl]

[rtl]
ومعنى أنها "صدقة من الصدقات": أي ليس لها الثواب الخاص لزكاة الفطر بوصفها قربة لها وقت معلوم.
[/rtl]

[rtl]وأما تأخيرها عن يوم العيد، فقال ابن رسلان: إنه حرام بالاتفاق ؛ لأنها زكاة واجبة، فوجب أن يكون في تأخيرها إثم، كما في إخراج الصلاة عن وقتها (نيل الأوطار: 195/4). [/rtl]

[rtl]
وقال في "المغني": فإن أخرها عن يوم العيد أثم ولزمه القضاء (وكذا قال الدردير في الشرح الكبير (508/1):
[/rtl]

[rtl]ولا تسقط الفطرة بمعنى زمنها لترتبها في الذمة) وحكي عن ابن سيرين والنخعي الرخصة في تأخيرها عن يوم العيد، وحكاه ابن المنذر عن أحمد، واتباع السنة أولى (المغني67/3). [/rtl]

[rtl]والله أعلم. [/rtl]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
hassan
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1250
نقاط : 1977
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/06/2015
العمر : 37
الموقع : http://hassan22.7olm.org

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث من السنة النبوية   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:11 am


السؤال: بالنسبة لزكاة الفطر، إذا صام صائم ثلثي الشهر في بلد ما، وكان ينوي صيام بقية الشهر في بلد آخر ويشهد العيد هناك . ففي أي البلدين يجب أن يخرج الزكاة ؟
د. يوسف القرضاوي
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فيخرج المسلم زكاة فطره في البلد الذي يدركه فيه أول ليلة من شوال (ليلة العيد)؛ لأن هذه الزكاة ليس سببها الصيام وإنما سببها الفطر ولهذا أضيفت إليه وسميت زكاة الفطر؛ ولهذا لو مات إنسان قبل مغرب اليوم الأخير من رمضان لم تكن زكاة الفطر واجبة عليه، وإن صام سائر أيام رمضان .

ولو ولد مولود بعد مغرب آخر يوم من رمضان، أي في الليلة الأولى لدخول شهر شوال؛ كان من الواجب إخراج زكاة الفطر عنه بالإجماع، فهي زكاة مرتبطة بالعيد وبتعميم الفرحة به بحيث تشمل الفقراء والمساكين، ولهذا جاء في الحديث: " اغنوهم في هذا اليوم ".

والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan22.7olm.org
 
أحاديث من السنة النبوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
♥ منتدياتے حسن حلم ♥ :: الفئة الأولى :: ♥ ۝۩ المنتديات الإسلامية ♥ ۝۩ :: الحديث والسنة النبوية-
انتقل الى: